يشير الطفح الجلدي الناتج عن استخدام الحفاض إلى المنطقة الملتهبة من الجزء السفلي من جسم الطفل، وتكون عادة المنطقة التي يغطيها الحفاض، إذ تحتجز البول والبراز اللذين يلامسان البشرة مما يؤدي إلى تهيجها. وهذه الحالة شائعة جدًا لدى الأطفال الرضع، حيث يعاني الأغلبية من درجات خطورة متفاوتة. بشكل عام على الرغم من أنّ الحالات اليوم باتت أقل خطورة مما كانت عليه قبل 20 أو 30 عامًا، لا يزال الطفح الجلدي الناتج عن استخدام الحفاض منتشرًا لدى المرضى الصغار. في حالة الطفح الجلدي، أنا أصف الكريمات التي تحتوي على جزيئات مضادة للالتهابات، وعوامل مضادة للبكتيريا، بالإضافة إلى العوامل التي تساهم في ترميم الجلد. إنّ التركيبة فائقة الأهميّة أيضًا، إذ يجب أن تكون غنيّة بشكل كافٍ لعزل الجلد بشكل صحيح، ويجب أن تمتدّ بسهولة لتجنب فركها عند دهنها.
ما هي أسباب الطفح الجلدي الناتج عن استخدام الحفاض؟
بشكل عام، البول والبراز: البلل، والنقع، وملامسة الأنزيمات الهاضمة الموجودة في البراز أو الأمونياك الموجود في البول، تشكّل جميعها عوامل تسبب الالتهابات والاحمرار لمؤخرة الطفل. هذه البيئة الرطبة، غنية بالسلالات الخصبة، وهي بالتالي المكان المثالي لنموّ بعض أنواع الخمائر أو البكتيريا مما يمكن أن يسبب مضاعفات. للفرك والضغط أيضًا تأثيرهما: الحفاضات الضيقة جدًا أو التي لا تناسب مقاس الطفل يمكن أن تتسبب بمناطق احتكاك قد تؤدي إلى الإصابة بطفح جلديّ. كما يمكن لبعض المواد الكيميائية الموجودة في مواد الغسيل أو منظّف البشرة ومنتجات العناية الخاصّة بالرضع أن تتسبب بتهيّج البشرة وحتى الحساسية. أنا أوصي مرضاي باختيار مواد الغسيل التي لا تتسبب بالحساسية ويمكن لبشرة الأطفال الرضع أن تتحمّلها. وينطبق الأمر نفسه على الكريمات والمستحضرات. وأخيرًا، يمكن لبعض المضادات الحيوية في بعض الأحيان أن تخل بالتوازن الطبيعي للبكتيريا الجيدة التي تساعد في السيطرة على انتشار بعض الكائنات الحيّة مثل الخمائر.
ما هي المخاطر المرتبطة بالطفح الجلدي الناتج عن استخدام الحفاض؟
إنّ الخطر الرئيسي هو الالتهاب بحيث يمكن أن يكون أكثر أو أقل انتشارًا وأكثر أو أقل خطورة. عندما يصبح الطفح الجلدي ملتهبًا، يرافق الاحمرار بثور حمراء بين ثنايا الجلد، كما قد تظهر في بعض الأحيان بثور مليئة بالقيح. فمن الضروري استشارة طبيب الأطفال بسرعة.
ما هي الخطوات الوقائية الصحيحة التي على الأهل اتّباعها؟
الحفاظ على نظافة البشرة، دهنها برفق، من دون فركها إلا عند الضرورة، وذلك باستخدام المنتجات المناسبة التي ينبغي أن تكون غير مسبّبة للحساسية، وخالية من الكحول، والبارابين. تغيير الحفاض بشكل منتظم لتقليص فترة البلل وملامسة البشرة للبول والبراز. وحتى عندما لا يكون الطفل مصابًا بالطفح الجلدي، يشكّل استخدام كريم عازل معزّز بالعوامل المضادة للالتهابات والباكتيريا خطوة وقائية ممتازة.